محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
332
الرسائل الرجالية
ذكر استخراج الفقيه منها ، ( 1 ) والظاهر أنّها مضامين الأخبار ، بل عنه في المقنع أنّ ما أورد والده فيها هو ما كان مبنيّاً ثابتاً عن المشايخ الفقهاء الثقات ، ( 2 ) بل قد يقال : إنّها شرائع والده . ( 3 ) وقد ذكر في الذكرى أنّ الأصحاب كانوا يتمسّكون بفتاوى ابن بابويه في الشرائع عند إعواز النصوص من جهة وثوقهم بانطباق الفتاوى المذكورة في الشرائع على متون الأخبار المعتبرة . ( 4 ) بل قال الفاضل التوني : " إنّه لا يفتي ابنا بابويه في المسائل إلاّ بمنطوقات الأدلّة ، وإلاّ فلا وجه لعدّها من الكتب المعتبرة التي استخرج الفقيه منها " . ( 5 ) وبالجملة ، فالظاهر عدم العدول عن ذكر الفتوى إلى مجرّد نقل الأخبار ؛ حيث إنّه قال في باب ما يجب به التعزير والحدّ وهو قريب من أواخر الكتاب : " وفي رواية وهب بن وهب ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن آبائه ( عليهم السلام ) " إلى آخر الحديث ، ثمّ قال : قال مصنّف هذا الكتاب : جاء الحديث هكذا في رواية وهب بن وهب وهو ضعيف ، والذي أُفتي به وأعتمده في هذا المعنى ما رواه الحسن بن محبوب عن العلاء ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) . ( 6 ) مع أنّه جرى في الذكر في كتاب المواريث في أبواب متعدّدة ، بل باب مبسوط على سبيل ذكر الفتوى من دون النقل والرواية ، كما جرى عليه في أوائل
--> 1 . الفقيه 1 : 5 ، من مقدّمة الكتاب . 2 . المقنع : 5 ، مقدّمة المصنّف . 3 . انظر ذكرى الشيعة 1 : 51 . 4 . ذكرى الشيعة 1 : 51 . 5 . الوافية : 307 . 6 . الفقيه 4 : 25 ، ح 58 - 59 ، باب ما يجب به التعزير والحدّ .